حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

129

كتاب الأموال

وسلّم : " أبكي للّذي عرض عليّ أصحابي من أخذهم الفداء ، لقد عرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشّجرة " ، شجرة قريبة من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنزل اللّه تبارك وتعالى : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ إلى قوله : فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً « 1 » فأحلّ اللّه الغنيمة لهم [ الأنفال : 67 - 69 ] . 368 - أنا أبو نعيم ، أنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، قال : أسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم بدر سبعين ، فكان يفاديهم على قدر أموالهم ، وكان أهل مكّة يكتبون ، وأهل المدينة لا يكتبون ، فمن لم يكن له فداء دفع إليه عشرة من غلمان أهل المدينة يعلّمهم ، فإذا حذقوا فهو فداؤه . 369 - أنا عبد الغفّار بن الحكم ، أنا شريك ، عن فراس ، وجابر ، عن الشّعبيّ ، قال : " كان فداء أسارى يوم بدر أربعين أوقيّة ، فمن لم يكن عنده أمره أن يعلّم عشرة من المسلمين الكتابة " . 370 - أنا أبو نعيم ، أنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : كان أوّل من فودي من أسارى بدر أبو وداعة ، قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : " إنّ له ابنا " . قال أبو نعيم : أراه قال : " كيّسا بمكّة " ، فجاء ففداه . 371 - ثنا محاضر ، ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لم تحلّ الغنيمة لأحد من النّاس سود الرّؤس قبلكم كانت تنزل ريح من السّماء ، فتأكلها " ، وإنّه لمّا كان يوم بدر أغاروا فيها قبل أن تحلّ لهم ، فأنزل اللّه : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فأحلّت لهم ، ثنا محمّد بن يوسف ، ثنا قيس ، عن الأعمش ، بهذا الإسناد نحوه ، إلا أنّه قال : كانت تنزل نار من السّماء « 2 » . 372 - ثنا أبو نعيم ، أنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت

--> ( 1 ) مسلم 3385 ( 1763 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 620 ، 97 . ( 2 ) شرح معاني الآثار 377 .